مقاتل بن سليمان

29

تفسير مقاتل بن سليمان

* ( إنما يؤمن بآياتنا ) * يقول : يصدق بآياتنا ، يعني القرآن * ( الذين إذا ذكروا بها ) * يعني وعظوا بها ، يعني بآياتنا القرآن * ( خروا سجدا ) * على وجوههم * ( وسبحوا بحمد ربهم ) * وذكروا الله بأمره * ( وهم لا يستكبرون ) * [ آية : 15 ] يعني لا يتكبرون عن السجود كفعل كفار مكة حين تكبروا عن السجود . * ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) * نزلت في الأنصار * ( تتجافى جنوبهم ) * يعني كانوا يصلون بين المغرب والعشاء * ( يدعون ربهم خوفا ) * من عذابه ، * ( وطمعا ) * يعني ورجاء في رحمته ، * ( ومما رزقنهم ) * من الأموال * ( ينفقون ) * [ آية : 16 ] في طاعة الله عز وجل ، ثم أخبر بما أعد لهم ، فقال عز وجل : * ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) * في جنات عدن مما لم تر عين ، ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على قلب قائل * ( من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) * [ آية : 17 ] . * ( أفمن كان مؤمنا ) * وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من أمه ، قال لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : اسكت فإنك صبي ، وأنا أحد منك سناناً ، وأبسط منك لساناً ، وأكثر حشواً في الكتيبة منك ، قال له على ، عليه السلام : اسكت فأنت فاسق ، فأنزل الله جل ذكره : * ( أفمن كان مؤمنا ) * يعني علياً ، عليه السلام ، * ( كمن كان فاسقا ) * يعني الوليد * ( لا يستون ) * [ آية : 18 ] أن يتوبوا من الفسق ، ثم أخبر بمنازل المؤمنين وفساق الكفار في الآخرة ، فقال سبحانه : تفسير سورة السجدة من الآية ( 19 ) إلى الآية ( 22 ) . * ( أما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فلهم ) * في الآخرة * ( جنت المأوى ) * مأوى المؤمنين ، ويقال : مأوى أرواح الشهداء * ( نزلا بما كانوا يعملون ) * [ آية : 19 ) . * ( وأما الذين فسقوا ) * يعني عصوا يعني الكفار * ( فمأواهم ) * يعني عز وجل فمصيرهم